العلامة الحلي
100
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
انعقد باطلا . وقال أبو حنيفة : ينقلب جائزا ، لأنه أسقط المفسد قبل تقرره ، فجعل كأن لم يكن ، ولهذا لو أسقط في الأجل الصحيح قبل مضي المدة ، جعل كأن لم يكن إلا إلى هذا الوقت ويتم البيع ( 1 ) . وليس بشئ ، لأنه مع الصحيح إسقاط لحق ثبت في عقد صحيح ، وهنا لم يثبت ، لفساد العقد ، فلا يتحقق الإسقاط . تذنيب : لو باعه بحكم المشتري ولم يعين ، بطل البيع إجماعا ، فإن هلك في يد المشتري ، فعليه قيمته . قال الشيخ : يوم ابتاعه إلا أن يحكم على نفسه بأكثر من ذلك ، فيلزمه ما حكم به دون القيمة . ولو كان بحكم البائع فحكم بأقل من قيمته ، لم يكن له أكثر ( 2 ) . والمعتمد : بطلان البيع ، للجهالة ، ووجوب القيمة يوم التلف إن كان من ذوات القيم ، وإلا المثل . ويحتمل في ذي القيمة اعتبارها يوم القبض والأعلى . وكذا لو باعه بحكم ثالث من غير تعيين الثمن أو وصفه أو شرط فيه . وكما يجب القيمة على المشتري أو المثل كذا يجب عليه أرش النقص لو حصل والأجرة إن كان ذا أجرة إن استوفى المنافع ، وإلا فإشكال . ولا يضمن تفاوت السعر ، وله الزيادة التي فعلها في العين ، عينا كانت أو صفة ، وإلا فللبائع وإن كانت منفصلة .
--> ( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 50 ، المبسوط - للسرخسي - 13 : 27 . ( 2 ) النهاية ونكتها 2 : 146 .